دكتور سمير المصري يكتب.. نسمات رقيقة
ناكر الجميل هو أكثر المخلوقات سؤا علي وجه هذه الأرض ، فكيف يمكن لناكر الجميل أن ينام آخر اليوم وهو يعلم أنه قد ظلم من ساعده بنكران جميله ؟
إن من ينكر جميل قلبك فهو لا يستحقك ، ياليته يعرف أنه من أكثر الناس بلا قلب ولا بلا ضمير ولا إحساس .
نمر بظروف كثيرة في حياتنا منها السهل الذي نقدر علي تجاوزه بكل يسر ، ومنه الصعب الذي نقاومه كل المقاومة لأن نمر بسلام منه، وفي وسط كل هذه الصعوبات التي تمر علي حياتنا ، تقابلنا في الطريق بعض النسمات الجميلة من أشخاص قد نعرفهم ، وقد لا نعرفهم .
لقد ارسلهم الخالق لنا ، فقد يكونوا خيرا معين في أزمتنا ، قد يتدخلون فنجدهم يفكون الغازا و يحلون صعوبات تقابلنا بكل سهولة ويسر ، بعد أن كانت امورا معقدة ، وكأن لم يكن هناك مصيبة أو مشكلة بل أنهم لا يريدون منا أي مقابل تجاة مساعدتهم لنا في هذه الازمات
هل كنت يوما ما تتوقع أن ينكر جميلك كل الناس ، إلا شخص معين يا عزيزي ؟ الم يكن الصعب هو نكرانه للجميل ، بل لأنه أتي منه هو .
إن العرفان بالجميل شيمة من شيم الأرواح النبيلة الطاهرة إنه يجعل الإنسان يشعر بالراحة .
أن تنكر الجميل فإعلم أن قلبك لن يجد الراحة والطمأنينة أبداً طوال حياتك .
انهم ملائكة ارسلهم لنا الرحمن عز وجل علي هيئة بشر تعيش بيننا ، لهم الحق أن نتقدم لهم بخالص شكرنا ، وعظيم تقديرنا علي كل معروف قاموا به نحونا ،
نحن ندعوا الله أن يفتح أمامهم كل الأبواب المغلقة ، وأن ييسر لهم جميع أحوالهم ،و لكن هنا يأتي السؤال هل يجد هؤلاء الأنقياء من البشر الشكر في كل الحالات ؟
الإجابة انه ليس في كل الحالات ، بل تجد أن من ساعدونا في أزمتنا قد ننكر لهم فضلهم وجميلهم ، بشكل قد يصل الي الجحود بإتهامهم بأنهم جزء في المشكلة ، بل وأنهم سبب كبير فيها ، كيف هذا ؟
لا أعرف لماذا ؟ ولكنها القلوب القاسية ، فقلوبهم قاسية لا تعرف معني الإحترام ، و نكران الجميل هو طبعهم الغالب ،
ان هذا كل ما يجيدونه هو كسر يد كل من قدم لهم يد المساعدة ،
فتجدهم في دوامة دائمة من المشاكل والمصائب ، لا يجدون مخرجا منها بسهولة ، فكل من يقف بجانبهم يجد منهم كل الأذي والضرر ،
لم يعد هناك أي شخص يرغب في مساعدة هذه الفئة من الناس التي ترد كل جميل بإساءة ، نكران الجميل وما أقبحه وأسوأه .
الخلاصة
إن نكران الجميل شديد الوقع كالسيف ، إنه خيانة كبيرة للشرف والأمانة ، فمن ينكر المعروف شخص غير أصيل ،
إن أسوأ الناس أخلاقاً إذا غضب منك نسي كل فضلك وأفشي جميع أسرارك وقال عنك ما ليس فيك أبداً .
أن أجمل النفوس التي رأيتها في حياتي تلك التي لا تنكر معروفا مهما كانت درجة الخلاف مع صاحب الجميل .
وتاكد ان اسوأ النفوس هي من تري أنه من الجميل أن تنكر كل معروف قدم لها .. ولكنه علي العكس تماماً .
ناكر الجميل لن يجد أي سعادة في حياته بأفعاله ، فلا تصادق ناكر المعروف ، ولا تشجعه علي أي فعل يقوم به فليس له أمان .
كل شخص قام بنكران جميلي عليه فأنا حذفته تماماً من قائمة الأشخاص في حياتي ، فأن من أجمل مكارم الأخلاق أن تقابل المعروف بالشكر والعرفان .
لا تندم أبداً علي تقديم المعروف لناكر معروف ، فلا تكن أبداً في انتظار أن يرد لك الجميل .
قدم المعروف والجميل من أجل الله عز وجل وليس من أجل الشكر والمدح الكثير . فليس عليك أن تنكر الجميل لكن كن راقي ولا تنكر المعروف .
إن نكران الجميل لأمر سيء جداً فكيف تقابل شخص قدم لك كل الحسني والخير وتقابله بأسوأ الأفعال .